مفوض حقوق الانسان في مجلس أوروبا: الخطاب الشعبوي يستهدف مسلمي أوروبا
مفوض حقوق الانسان في مجلس أوروبا: الخطاب الشعبوي يستهدف مسلمي أوروبا
2010-10-29
مفوض حقوق الانسان في مجلس أوروبا: الخطاب الشعبوي يستهدف مسلمي أوروباستراسبورغ- ندد مفوض حقوق الانسان في مجلس أوروبا توماس هاماربرغ الخميس بالخطابات الشعبوية في عدد من الدول الاوروبية معتبرا انها تستهدف المسلمين وتغذي التعصب. وقال هاماربرغ إن استطلاعات الرأي تظهر أن صورة المسلمين والثقافة الإسلامية سيئة وتحض على الكراهية والحذر.
واضاف إن استطلاعا للرأي أجرته منظمة فريدريخ-ايبيرت الالمانية أظهر أن 58% من الذين استطلعت آراؤهم يؤيدون تقييد حرية الممارسات الدينية للمسلمين، معتبرا أن هذا الامر يبرهن عن رفض لحرية الدين لمجموعة بعينها هي المسلمون.
وندد المفوض أيضا بالتمييز العنصري في سوق العمل وفي القطاع التعليمي، وكذلك بعمليات التدقيق في الهوية والتفتيش المعمق التي يتعرض لها المسلمون.
وفي مواجهة النجاحات الانتخابية التي أحرزها مؤخرا اليمين المتطرف، ندد المفوض بقصور أو ارتباك الأحزاب الديمقراطية التي بقبولها بعض الترتيبات تضفي نوعا من الشرعية على احكام مسبقة تبسيطية معادية للاجانب.
وأخذ المفوض على هذه الأحزاب الديمقراطية خصوصا عدم تمكنها من التنديد بصورة منهجية بالخلط بين القتلة والغالبية العظمى من المسلمين بعد الاعتدءات التي حصلت في كل من نيويورك ومدريد ولندن وامستردام وموسكو، اضافة إلى عملية خطف الرهائن في بيسلان.
وعن المانيا تحديدا أكد المفوض انه في بعض الدول، فان بعض الاطراف السياسيين يأخذون اليوم على المجموعات الاسلامية المختلفة عدم تشبهها بالمجتمع الغربي.
واضاف إن الاندماج ليس عملية احادية الاتجاه بل مسار يرتكز إلى التبادل والفهم المتبادل. كما هاجم المفوض وبشكل مباشر كلا من فرنسا، التي صادقت على قانون يحظر النقاب في الأماكن العامة، وسويسرا التي حظرت بناء المآذن.
وقال: عوضا عن التفكير بجدية في هذه المشاكل، نتساءل عن كيفية قمع النساء اللواتي يرتدين النقاب ومنع بناء المآذن. قطعا ليس بهذه الطريقة نعطي معنى لقيمنا الاوروبية.